حركة حقوق الإنسان تفقد مناضلا كبيرا....أحمد عثماني لم يعد بيننا
في حادث سير مؤسف، وقع في
المغرب، فقدت حركة حقوق الإنسان رمزا من رموزها الكبار، المناضل التونسي أحمد
عثماني، رئيس منظمة الإصلاح الجنائي الدولي PRI.
دخل أحمد عثماني عالم حقوق الإنسان من تجربة مريرة في السجون
التونسية، وبدأ نضاله في منظمة العفو الدولية حيث الدور الكبير له في تأسيس القسم
العربي في لندن وفرع تونس وانتخب في قيادة المنظمة قبل أن يمر سريعا بتجربة قصيرة
في منظمة "مراسلون بلا حدود"، التي تركها ليعطي الوقت للموضوع الأساسي
والأهم في تجربته: أوضاع السجون وضرورة إصلاح النظم الجنائية وظروف الاعتقال. وقد لعب دورا كبيرا في تحويل منظمة الإصلاح الجنائي من مجرد
جمعية مبتدئة إلى منظمة عالمية ذات مصداقية يشهد لها. كذلك
كان من المواضيع الكبيرة التي شغلته حكم الإعدام والنضال من أجل إلغائه في دول
الجنوب.
اليوم تخسر حركة حقوق الإنسان رمزا من رموزها، وتخسر اللجنة
العربية لحقوق الإنسان صديقا ومناضلا استظل بالقيم الكبرى لكرامة الإنسان وعمل من
أجل أفضل الظروف لضحايا الانتهاكات التي تمس حقوقه.
لأسرة الفقيد أحمد، ابنه ياسين وزوجته سيمون الصبر والسلوان.
ومن عائلته الكبيرة الوعد بأن نكون مخلصين لمبادئ حقوق
الإنسان التي أعطاها ما استطاع.
باريس في 9/12/2004